الثلاثاء 23 أبريل 2024 08:55 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : زهرة

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

سيدة جميلة جامعية متدينة ،تنحدر من عائلة ميسورة بالريف، تزوجت من أحد أبناء أهل بلدتها ، وسيما ،متدينا ، لم يرزقا بأولاد ، نتيجة التحاليل الطبية التي لم يعلم سواها إلا هو وزوجته،أثبتت أنه هو السبب،تحملت زهرة غمزات ولمزات حماتها ملقية اللوم عليها في عدم الإنجاب ،لم تعرها اهتماما وحفظت سر زوجها ،سافرا لبلد عربي ، وعند عودتها كانت تتحلى بالحلي الذهبية ، القلادة الذهبية الثقيلة ،الأساور ،الخاتم الضخم بفصه النادر ، مما أوبر صدر حماتها ، كان يثير غيظها جدا ذلك الخاتم ،عادت للمز وغمز بسبب عدم الإنجاب ، منع الحياء زهرة من الرد عليها ،أو الدفاع عن نفسها ، كانت تحب زوجها حبا جما،بعد عشرين عاما من زواجهما أصيب بجلطات في المخ ،لم تحدث له شللا ، لكن مع تقدمه في العمر ،معاناته من مرض الضغط والسكري وتصلب الشرايين أصيب بالالزهايمر(خرف الشيخوخة) ،داومته عدة نوبات من قصور الشريان التاجي ، تغيرت طباعه ،صار كثير النسيان ،عصبيا لأتفه الأسباب،يفتعل خلافات لأسباب تافهة ، يترك منزله ويذهب للبلدة،رجحت الأم بأن زوجته تنكد عليه حياته، ألاتحمد الله أنه راض ولم يتذمر لعدم قدرتها على الإنجاب ؟!!!!، غاب بالبلدة شهرين ،فوجئت بزواجه من مطلقة لديها أولاد،حتى تنجب منه، أصيبت بالسكر ي والضغط ،تدهورت صحتها ، نصحها طبيبها بأن تهون على نفسها ،أخبرها أن زوجها يعاني من خرف الشيخوخة،مريض وليس على المريض حرج ، كانت قد أقامت دعوى خلع ،قبل الحكم توفاه الله ،تدهورت حالتها لأبعد الحدود ، جرح صغير في أصبع يدها الذي تضع فيه الخاتم الذهبي الكبير، انتهى بها إلى بتر الإصبع، زهرة تذبل بطريقة سريعة ، توارى جمالها ،تحت وطأة عوامل تعريف إثر هموم الأيام ، تصرخ متألمة ،جلطة في الشريان الفخذي، نصحهم الطبيب بالتوجه الفوري للمستشفى لعلاج الجلطة ،تأخروا ،انتهى الأمر ببتر أحد رجليها،خرجت من المستشفى لم تتحمل نوائب الدهر ،تقلباته،فقدت زوجها ،فقدت رجلها ، عاندها الضغط والسكري ،أصيبت بذبحة قلبية،فاضت روحها ، زهرة ذابلةسقطت عن غصنها.

6975a5d61011.jpg