الخميس 20 يونيو 2024 12:11 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد الشافعى يكتب : يا عرب .. سيروا بعون الله واسعوا بأمر الله

الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى
الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى

تعرفنا جميعا من صغرنا أن " الإتحاد قوة " وتعلمنا فى بيوتنا وفى مدارسنا من عادتنا وتقاليدنا فى مصرنا أن نعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق ونحن فى منطقة الشرق الأوسط تجمعنا وتوحدنا اللغة والدين والمصاهرة والمصير .
** لذا علينا فى تلك المرحلة العصيبة من تاريخ الأمة العربية أن تتماسك الأنظمة العربية وتتحد أمام ما يحاق لها من مؤامرات أمريكية وغربية لمحاولة تقسيمها أى " تقسيم المقسم " ، الذين فشلوا فى تنفيذه فى 2011 عندما فجروا ما يسمى بالربيع العربى لتغيير المنطقة بالكامل لتكون فى خدمة المستعمر الأمريكى والأوروبى بكل ثرواتها من طاقة وزروعات .

** وليس الماضى ببعيد وتحديدا فى 1916 فبعد الحرب العالمية الأولى وتقسيم منطقة الشرق الأوسط وتفتيتها إلى إمارت وممالك صغيرة واستمرار استعمار بعض الممالك الأخرى ، وتمهيد الأوضاع فى المنطقة لإستقبال كيان يتم زرعه فى المنطقة وهو الكيان الإسرائيلى بوعد بلفور فى عام 1917 ، ثم بعد ذلك تخليق وتكوين جماعات عقائدية لتكون شوكة أخرى تضاف للكيان الإسرائيلى فى ظهر العرب والمسلمين والمسيحيين فى الشرق الأوسط فكانت أولها " جماعة الإخوان " تستخدم لصالح المستعمر وضد الأنظمة العربية فى الظروف التى تقاوم فيها الشعوب المستعمر .
** ومن عشرينيات القرن الـــــــ 20 إلى عشرينيات القرن الـــــــ21 يستمر ويسير السيناريو الاستعمارى لمحاولة تقسيم المقسم بالتعاون مرة أخرى مع بعض الأنظمة بالمنطقة للاستفادة المتبادلة وتثبيت أركان الكيان الصهيونى ، والعمل على زيادة رقعته فى الأرض المسلوبة من الشعب الفلسطينى وذلك مع ظهور ثروات جديدة فى البحر المتوسط من غازوبترول .. الخ أمام سواحل غزة ، وأيضا لإنشاء ميناء بحرى للكيان الإسرائيلى ، ليكون مخرجا على المتوسط من خليج العقبة ولأغراض أخرى ، و لتحقيق ذلك كانت هناك ضرورة تحييد دول المنطقة بالتقارب والتطبيع مع الكيان وأن تكون تلك الدول حلفاء لأمريكا وأوروبا وزيادة المصالح الإقتصادية
** والسؤال الذى يطرح نفسه هو ؟.. هل " الشعوب " مع هذا التقارب وهذا التحييد والتطبيع ؟ ، يا عرب .. أن صوت الشعوب والجماهير لا يمكن إغفاله ورأى الشعوب لابد وأن يكون محل اتخاذ القرارات المصيرية ، لأن الشعوب هى الظهير القوى للأنظمة وهى صاحبة الأرض ، ويحضرنى فى هذا المقام كلمات عظيم الذكر حسين السيد فى ستينيات القرن على ألحان عظيم القدر الموسيقار محمد عبد الوهاب فى أنشودة ( صوت الجماهير) :
اخى المواطن فى كل وادى من شعب عربى كافح يعيش
نار الخديعة بتطفى روحها ونارك انت بتنطفيش
مهما اتأمروا عليك .. حقك خدوه بإديك .. طلب الحق مافيهوش مساومة .. وصاحب الحق سلاحة كبير .. خط السير معلوم وطريقنا مرسوم .. جوه الوحدة والعدل .. وده هدف الجماهير .
** يا عرب .. احذروا .. لابد وأن تحمينا مبادئنا ، مابقاش فينا خضوع لأى قوى مها كانت كبرى ومهما كانت مؤامراتهم الخادعة التى تغطى بالتعاون والمصالح ولنتذكر " توب الغدر بيفضح نفسه حتى ولو ملفوف بحرير"
** ياعرب .. اتحدوا تماسكوا توافقوا ازدادوا قوة بشعوبكم اجعلوا صوت شعوبكم ظهير يزلزل مؤامرات المستعمر والكيان الصهيونى وكل من له أطماع فى دول وممالك وجمهوريات العرب .
** يا عرب .. سيروا بعون الله واسعوا بأمر الله .. غير الله مافى قوة هتوقف من تيار صوت الجماهير