الخميس 20 يونيو 2024 06:36 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

الدكتور كمال يونس يكتب : المونودراما ( عرض الممثل الواحد) بين الشكل والمضمون

 الدكتور كمال يونس
الدكتور كمال يونس

تشتمل تلك الورقة على النقاط التالية:
* مقدمة عامة عن فن المسرح.
* تعريف المونودراما.
* المونودراما كعرض مسرحى بين الشكل والمضمون .
* المفترض توافره فى الكاتب المسرحى ، الممثل ، المخرج المسرحى فى المونودراما.
ا ـ مقدمة عامة عن فن المسرح
ـ لما كان المسرح هو فن التفاعل الحي ، وسر حيويته كامن في التفاعلات الداخلية لمكونات المسرحية بدءا من النص ( الفكرة ـ المضمون ـ صياغة الحوار ـ الإرشادات الداخلية المرافقة للنص كما أراد له كاتبه ) ، والعرض على خشبة المسرح في صورته التي ارتضاها القائمون بالعمل بقيادة فنية للمخرج ، يخفى بين طياته ـ ما بين النص والعرض ـ ذلك التفاعل الحي بين المؤلف ( كاتب النص الأدبي والذي يسميه مسرحية من أجل عرضه على الجمهور في المسرح ) ، والمخرج (المنفذ للنص فنيا في صورة عرض مسرحي ) ، واضعين في الاعتبار تلك المساهمات الخلاقة الإبداعية للممثلين ، ومصممي الديكور ، والإضاءة ، والأزياء ، والمؤثرات البصرية ، والصوتية ، والموسيقى التصويرية للعرض ، وألحان أغانيه ، وأشعار الأغاني ،ومصممو الجرافيك، ومخرجو المشاهد السينمائية أو المصورة بتقنية الفيديو ، ومساعدو الإخراج ، وغيرهم من الفنيين المختفين وراء الكواليس من عمال الديكور والإضاءة وغيرهم ، الذين يتضح أنهم كلهم عناصر فاعلة لا غنى عنها في التنفيذ الفعلي للعرض المسرحي ، الذي هو نتاج عمل جماعي محكم لكل من أفراده قل أو صغر شأنهم ، بدوا للجمهور أو احتجبوا عنه ، وقد اتحد الجميع فنيا من أجل مخاطبة الجمهور ، محاولين إقامة جسر بينهم وبينه ، وسبيلهم في هذا السينوغرافيا أو صورة العرض ، أو تصميم مشاهده وتجسيدها ، حيث يختلط العنصر البشرى الحيوي الحي ( الممثلون ) مع الجماد من مرئيات ومسموعات ، بذلا لأقصى جهد في استثارة المشاعر الداخلية للجمهور والاستحواذ على كامل وعيه وانتباهه على الأقل طوال مدة العرض ، ليصدق اللعبة ، ويعيش مدة العرض وكأنه داخل الحدث ، ويتبقى في نفسه بعد ذلك ما يتبقى كل حسب استشعاره ما قدم في العرض ،
مما سبق يتضح أن نحدد ونعرف إطار عمل السينوغرافيا بأنه ما يتحدده من معالم وسمات بواسطة مفردات اللغة المسرحية الفنية ودلالاتها بطابع تشكيلي واستعارى ، يحاول تكثيف الانفعال والشعور مع العرض ، وتلك الأطر إنما هي نفسها أطر العرض المسرحي الثلاثة الزمان والمكان والحدث الدرامي، لتتضح على إثرها نوعية العرض الفنية ، وطبيعة العلاقة بين الأشخاص.
وخلاصة القول أن السينوغرافيا هي تصميم مشاهد العرض المسرحي ، أو الصورة المسرحية ،وهى المحتوى التشكيلي الفني للعرض ككل ، الذي يستمد قيمته الفنية من براعة تقنيات صورته التي ظهر عليها للجمهور،والتى أرى أن المسرح العربي لم يستوعب للآن وجود السينوغراف ( مصمم الصورة المسرحية ) نظرا لما فيها فيه تعد سافر على الدور الأصيل للمخرج ، حامل لواء رؤية العرض مسرحيا ، والمسؤول عن صورته النهائية.
ب ـ المونودراما بين الشكل والمضمون

ـ المونودراما كلمة إغريقية الأصل المشتقة من كلمتيـن (مونو Mono )وتعني (واحد) و (دراما Drama) وتعنـي (فعلا) او مسرحية ومعنى الكلمتين (مسرحية الشخص الواحد).
ـ إذن المونودراما هى مسرحية يؤديها ممثل واحد ، وهى مسرحية متكاملة البناء، ومن ناحية الموضوع فهى ذات طبيعة خاصة إذ تبرز مايدور فى النفس البشرية من صراعات تتأجج فيها ، وهى تعبر عن وقفات اختيارية أو إجبارية للحظات بغية مراجعة النفس ، للوقوف على حقيقة الوضع بين المتخيل والواقع ، بين الصدق والكذب ، بين الحقيقى والخيالى ، أى بين ما آل إليه الوضع أو ما قد يؤول إليه مستقبلا، ، وتلك الصراعات بين المرء وعالم نوازعه ، بين المفترض والواقع والمتخيل والمأمول،والمرء والشخصيات التى يعايشها ، أو التى تؤثر فيه تأثيرا فاعلا سوى أكان قريبا منها أو بعيدا عنها ولا صلة مباشرة له بعدها ، إلا عن طريق ثمار أعمالها مثل الساسة والزعماء والشخصيات التاريخية ،وقد تفند وجهة نظر ما ، أومحاولة للتطهير ، أو التبرير عند استحكام الشعور بالذنب ، أو محاولة للإفاقة بطرح مافى داخل النفس بغية الوقوف على أرض الواقع.
ولما كان الشكل هو ملامح العرض المسرحى ككل ، والمضمون هو تلك الفكرة الركيزة التى يحاول العرض أن يبرزها ، إذن المضمون أو محتوى العرض الفكرى أو مايطلق عليه التيمة ( فكرة العرض الأساسية) من المحددات الأساسية لشكل العرض المسرحى ، وحين يفلح الشكل أن يعبر عن المضمون ساعتئذ يتحقق للعرض نجاحه ، ولما كانت السينوغرافيا هى المعبر عن الشكل والمحدد لسيماته، إذ أنها نتاج لذلك التفاعل بين مكونات العرض الفني كلها مما ينتج عنه صورته التشكيلية الإبداعية، التي هي في جوهرها إسهامات لفنون عدة يستخدمها المشاركون في العرض كل حسب تخصصه ، وقد ارتضوا لها أن تقدم للجمهور مستهدفة حواسه ، سمعيا ( الحوار والموسيقى والأغاني والأشعار ) ،وبصريا ( أداء تمثيلي ، أزياء ، ديكور ، إكسسوارات ، إضاءة ، والتقنيات الحديثة والتي يهجن فيها المسرح بالسينما ، واستخدام تقنيات الفيديو وامتزاج الصورتين المسرحية والسينمائية في العرض المسرحي) ، بغية إحداث صورة ذهنية عاطفية عقلانية في إطار جمالي ، تصل من خلالها رسالة وهدف ومضمون العرض للجمهور، إذن أهم أهداف السينوغرافيا ( الصورة المسرحية ) وركيزة عملها هي تخليق وابتكار متعة فكرية وفنية من خلال عالم جمالي تتناغم فيه الدلالات آلتي أفصحت عنها رموز العرض ، ليضع المتفرج العرض ككل في بؤرة اهتمامه وينظر إليه بعين الاعتبار ، وهو ما يطلق عليه ببساطة التفاعل الإيجابي مع العرض .
إطار عمل السينوغرافيا بشكل عام هو تحديد معالم وسمات العرض بواسطة مفردات اللغة المسرحية الفنية ودلالاتها بطابع تشكيلي واستعارى ، يحاول تكثيف الانفعال والشعور مع العرض ، وتلك الأطر إنما هي نفسها أطر العرض المسرحي الثلاثة الزمان والمكان والحدث الدرامي، لتتضح على إثرها نوعية العرض الفنية ، وطبيعة العلاقة بين الأشخاص،إذن فالسينوغرافيا تعنى الصورة المسرحية= صورة مشاهده ، وهى المحددة للشكل المسرحى ،الذى يحاول أن يبرزمضمونه للجمهور من خلاله.
وسينوغرافيا عروض المونودراما بشكل خاص تختص بذلك العبق والدلالات لمفرداتها من أداء متلون لقدرة وموهبة متنوعة متعددة الفنون الأدائية للممثل الوحيد للعرض، مع حرفية مفترضة لتوظيف الديكور والإكسسوارات ، ذى المفردات القليلة كماً، المثرية للعرض دراميا كيفاً، والملابس والموسيقى والأشعار وألحان أغانى العرض التى تبعد شبح الملل عن عرض المونودراما إذا ما أحسن توظيفها .
ويتضج جليا أن مضمون المونودراما خاص بها كلون مسرحى ، أما الشكل فهو عام للعرض المسرحى إيا كان نوعه بيد أنه يحتاج إلى مزيد من التكثيف والتركيز والتفهم لوظيفية عناصر السينوغرافيا وقدرتها ودورها فى إحداث العمل الدرامى، وبمناقشتنا لدور الكاتب المسرحى ، والممثل ، والمخرج لعروض المونودراما نستطيع أن نضع النقاط على الحروف لتقهم طبيعة دور كل من هؤلاء الفاعلين البارزين فى عروض المونودراما.

ـ كاتب المونودراما :
الكتابة للمسرح هى الركن الأول من أركان العرض المسرحي ففى البدء كانت الكلمة ، ومن خصوصيات الكتابة المسرحية وأبرزها تلك الخبرة والموهبة الإبداعية للكاتب المسرحى وارتباطه الوثيق بالمجتمع من حوله وتفاعله الحى معه فالنص المسرحى ما كتب إلا ليمثل ويجسد على خشبة المسرح ، ولذا يكون من أهم أدوات الكاتب العلم بفن وأدوات تشكيل الصورة المسرحية )السينوغرافيا ) بما لها من أهمية فى فتح آفاق أرحب لخيال الكاتب .
وعلى كاتب المونودراما أن يراعى فى كتابة المونودراما ( عروض الممثل الواحد) نفس القواعد التى يراعيها فى كتابة نصوصه بصفة عامة ،وفى عروض المونودراما بصفة أكثر نظرا للاتهام الأزلى لها بأنها عروض الصفوة أو النخبة ، وليست لها أية جاذبية لدى جمهور المسرح العادى، أولا: استخدام قاعدة ال (5c)ومكوناتها: 1-compact /2- condensed
/3- concentrated/4- compatable/ 5-compliant ،أو بالعربية( الخمسة ميم ) أى 1ـ مضغوط الحوارات والأحداث، 2ـ مركز الموضوع محدد الهدف منعا لتشتت القارىء أو المشاهد ،3ـ مكثف الأحداث بعيدا عن الحشو والتلفيق ومكثف الشخصيات وهو مايطلق عليه الاقتصاد فى الشخصيات ،4ـ مُطوَع مع إمكانية الأداء المسرحى وتقديمه كعرض مسرحى ،5ـ متوافق من حيث اهتمامات الجمهور والمؤلف بحيث يشعر الجمهور بأن المؤلف واحد منه يعبر عنه وهو لسان من ألسنة حاله بحيث تحدث حميمية بين الجمهور وموضوع العرض ، مطوع ييسر تعامل المخرج مع النص لقبول الجمهور وذائقته وخصوصيتها من مجتمع لمجتمع له كعرض مسرحى .
ثانيا : حوار المسرحية يجب أن يكون متنوعا مستساغا بعيدا عن السرد والخطابة والوعظ والتكلف والابتذال اللفظى والتقعر والتعالى على الجمهور، لغته لها خصوصية الموسيقى الداخلية والتناغم بين الشخصيات وحواراتها ، أى مراعاة الفروق الجوهرية وتفاصيل الشخصيات من خلال حواراته ،متضمنا تحقيق المتعة الفنية والفكرية للقارىء أو المشاهد.
ثالثا : موضوع النص المسرحى يجب أن يكون من النوع الذهنى ، أو يمس واقعا إنسانيا عاما ، وتيمته ( فكرته الرئيسية) يجب أن تكون رصينة بعيدة عن التقليدية ، مبتكرة ، جذابة.
رابعا : الأحداث فى المسرحية يجب أن يحددها التفهم الكامل لطبيعة مجموعة المشاهد أوالمشهد المسرحى الذى كتب خصيصا ليؤدى على خشبة المسرح ، أو أى مكان مفتوح ولكن يتحدد فيه الملعب المسرحى وسط الجمهور ، وحدود للتنقل بين الزمان والمكان ماضيا كان أم مستقبلا والعودة للحاضر ، لذا يلزم للحدث المسرحى توافر المنطقية والضرورة لكل مشهد بعيدا عن الاستسهال ، إذ أنه ليس هناك فى ظل الحبكة أو ترابط الأحداث المسرحية أى مجال للاسترسال ،احتراما لعقلية القارىء أو المشاهد ،من خلال مقدمة تتناسب طولا وقصرا مع الأحداث ، أو الدخول فورا للحدث بلا مقدمات حيث يكون الصراع نحدد الأطراف والأطر التى ينمو من خلالها ،ولذلك فكل الأحداث يجب أن تنمو وتتوالد بصورة طبيعية تدفع بالعمل نحو الذروة إما مباشرة أو من خلال ذروات محدودة كلها تؤكد على التصاعد الدرامى ، بعيدا عن الأحداث الثانوية والتفرعات أو مايطلق عليه السرد المستعرض للأحداث ،مما يصرف ذهن الجمهور عن موضوع الصراع الأصلى ومضمون العمل ، ولذلك يجب أن تكون شخصيات المسرحية مرسومة جيدا فى طبيعية وبعيدا عن المبالغة ، محددة المعالم بدقة بحيث لاتؤثر على متابعة جمهور المسرح للعرض المسرحى ، ومن خلال ترابط الأحداث وتتابعها وعزف المخرج على أوتار السينوغرافيا ( الصورة المسرحية ) تكون الثمرة إيقاع العرض العام الذى يبعد الجمهور عن الملل والانفصال عن رسالة العرض وكلمته وفكرة المعالجة الرئيسية أو المضمون( التيمة ) .
خامسا: إرشادات النص المسرحى يجب أن تكون دقيقة مكتوبة بلغة سهلة الفهم تساهم فى شرح المشهد بدقة بحيث تيسر وتحفز حصول ما يسمى بالسينوغرافيا( الصورة المسرحية )الذهنية لدى قارىء النص سواء أكان عاديا ، أومخرجا أوممثلا أو مصصم ديكور أو ملابس أو إضاءة أو شاعر يصيغ أغانى العرض أو موسيقى يضع موسيقاه التصويرية وألحان أغنيات العرض.

ـ المخرج
عليه استيعاب نص المونودراماوالتشبع به ، سعيا وراء تحقيق إيقاع عام للعرض ككل ، وله كمخرج ، وذلك بالعزف على أدوات سينوغرافيا العرض أو صورته المسرحية أو شكله الفنى ، والتى تحتاج فى المسرح الاحترافى غالبا إلى أحدث التقنيات ، أو فى مسارح الهواة إلى حرفية الاستخدام الأمثل للإمكانيات المتواضعة المتاحة ، والتى لا تحول غالبا دون أن يعبروا عنما يريدون ، ولكن فى صورة قد تكون موصومة بالقتامة بعض الشىء ، نتيجة تلك المساهمات الخلاقة الإبداعية لكاتب النص المركز والمكثف المتنوع الأحداث و المتلون الحوارات ،وللممثل ، ومصممى الديكور ، والإضاءة ، والأزياء ، والمؤثرات البصرية ، والصوتية ، والموسيقى التصويرية للعرض ، وألحان أغانيه ، وأشعار الأغاني ،ومصممو الجرافيك، ومخرج المشاهد السينمائية أو المصورة بتقنية الفيديو ، ومساعد الإخراج ، وغيرهم من الفنيين المختفين وراء الكواليس من عمال الديكور والإضاءة وغيرهم، أى بالتوظيف الدرامى لعناصر العرض المكونة للصورة المسرحية ،مرتحلا بها عبر أركان العرض من حدث ، وزمان يتنقل فيه بحرية بين الماضى والحاضر والمستقبل حسب طبيعة النص ، ومكان يتيسر للأحداث أن تجرى فيه ، بغية وصول مضمون العرض ورسالته للجمهور، واضعا فى اعتباره المدة الزمنية للعرض حسب مضمونه ، ومن خلال شكله ، فى ظل من الحميمية ،والحيوية، بعيدا عن ملل الرتابة والثرثرة ، مكتسبا جمهورا أكثر فأكثر لهذا اللون المسرحى ، محققا له شعبية ونتشارا بعيدا عن وصمه بعروض النخبة والتى لا تلاقى رواجا جماهيريا .

ـ ممثل المونودراما
أحد أهم أسرار نجاح عروض المونودراما( عروض الممثل الواحد) هو تفهمه لطبيعة دوره ، وأسرار الشخصيات التى يؤديها والشخصيات المتصارعة ، مما ينتج أداءاً متميزا للممثل حامل لواء العرض ، والمواجه به للجمهور ، إذ تعتبرفرصة رائعة يستطيع فيها الممثل الموهوب الباحث عن إظهار كوامن موهبته أن يعلن عنها ، بما فى ذلك تحكمه فى جسده ،وملامحه، ورشاقة حركته المسرحية ، والتحكم والتلوين فى نبرات صوته وتوظيفها مابين الكلام العادى ، الصراخ ، والصمت، والهمس، والنشيج ، والبكاء ، والآهات ، وزفرات الألم ، وضحكات السخرية الممزوجة بالمرارة ، سواء مبرزا معالم الشخصيات المتنوعة التى يؤثر فى الأحداث،وتوظيف لحظات الصمت ، والتعبير الحركى ، والتحكم فى الانفعالات ، مغلفا أدائه بتلوين فنى يستولى على لب المشاهد فيستأثر باهتمامه ، باعثا فى نفسه التوتر والتشويق والإثارة لمتابعة العرض المسرحى ، وعدم حدوث الملل ، محققا إيقاعا خاصه له كممثل واع ، يمد الجسور بينه وبين جمهور العرض ، محققا حالة من التصديق لما يدور فى العرض، مستعرضا قدرته أن يحقق متعة فكرية وفنية وترويحية معادلة ما أمكن لتلك التى تحققها مجموعة الممثلين فى العرض المسرحى الذى يشترك فيه مجموعة من الممثلين، والهروب بعرض المونودراما وهو العرض الذى يؤديه ممثل واحد من فخ الثرثرة.

الدكتور كمال يونس المونودراما عرض الممثل الواحد الشكل والمضمون