الإثنين 17 يونيو 2024 02:26 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير سمير المدبولى يكتب : دوام الحال من المحال

الكاتب الكبير سمير المدبولى
الكاتب الكبير سمير المدبولى

غلبتني النوم يوما حزنا وقهرأ وبكيت بكاء طفل تذكر قول أباه حين قال له..
لا تفرح باولدي حين تبتسم لك الدنيا واحذر غدرها حين تكشر عن أنيابها فتسحق ضعفائها وتذل اغنيائها.
فدوام حالها من المحال....
فكم من سلطان علا دنا...وكم من ممالك سفطت وهوت عن عروشها..
قالها ابي ونحن نسير خلف جنازة صديق له ..اكتظ الشارع بالمشيعين وامتلأ المسجد بالمصلين....مشهد عظيم وسط بكاء المحبين ونحيب البعض بمرارة النحيب....
كان بالأمس يمشي مرحا واليوم يحمل فوق أعناق الناس..يسرع في خطوات من حملوه وكأنه يسوقهم الي حيث يلقي الله علي ميقات معلوم.
لا يدري الناس لماذا يسرعون الخطي ولا لماذا يتباطأون
نحن لا نملك الا لسان فصيح أو قبيح أو رطب اوعليل أو سفيه أو حكيم أو اديب أو فقيه..
نحن من نختار كيف نكون
ونحن من تختار الطريق والسبيل...وما نلبث أن نكتشف أننا نساق الي هذا المصير وهذا الطريق
ولكني توقفت عند سؤال ابي كيف تحول هذا الرجل من غني وانتهي به الحال الي فقير مسكين..
فأجاب ابي ....الذي أغناه هو الذي افقره ليبتليه كيف يكون العبد الشكور.
فمعظم أنبياء الله ابتلاهم هم وزراريهم ليمحص قلوبهم والحكمة يعلمها ولعبد ؤكور خيرا من عبدا كفور....
فسألت والدي هل انت غني ..فقال لاغني وصاحب الكون يملك الوجود...
فاعمل لدنياك كانك تعيش ابدأ، واعمل لاخرتك كانك تموت غدا..
انتهت...