الأحد 14 يوليو 2024 04:53 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب: جرجرة جيش إسرائيل لجريح فلسطيني عمل بربري

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

في ظل صمت القبور الذي خيم على ضمير العالم وأصحاب المروءة والمبادئ انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتصدر اخبار النشرات في القنوات الفضائية العالمية فيديو يظهر فيه رجل فلسطيني اسمه مجاهد عزمي وهو مقيد علي مقدمة سيارة جيب عسكرية يقودها جنود الاحتلال الإسرائيلي ويسيرون بسرعة في صفاقة غير مسبوقة ودون خوف من عقاب أو محاسبة كي يشاهد العالم ما يقومون به مستخدمين الفلسطيني وهو جريح يتألم مرتين مرة من جرحه ومرة مما يفعل به من إهانة واغتيال معنوي واستخدامه درعاً بشريا انا الألم الأكبر فلحقه جراء صمت العالم والعرب مما يقوم به الجنود الإسرائيليين في المغلوب على أمرههم أهل غزة والفلسطينيين بالعموم.
الجنود الإسرائيليين وبعد مداهمتهم مدينة جنين بالضفة الغربية أطلقوا النار بشكل كثيف على المواطنين فأصيب مجاهد عزمي إصابة بالغة لكن هذا لم يشفع له عند الجنود الإسرائيليين فأرادوا أن يتخذوه درعاً بشريا وليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ويحاول الدفاع عن نفسه أو أهله وأهل بلده لذا وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يجرم هذه الأفعال مع الجرحى والاسري خلال الحروب لذا فعلوا ما فعلوا ولديهم قناعة وثقة بأن أحدا من المجتمع الدولي لن يجرؤ علي أن يحاسبهم طالما هم في رعاية بلدان العالم الغربي واهمها الولايات المتحدة الأمريكية واكبر الظن أنه لو حدث ذلك من بلد غير إسرائيل لقامت قيامة الضمائر الحية وخرج رؤساء تلك الدول وسياسيها يدينون هذا السلوك اللا آدمي.
الاكثر مدعاة للسخرية هو ما صرح به المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي وبعدما اعترف بما قام به الجنود الإسرائيليين في الفلسطيني ثم أردف كلامه بتصريح مفاده أن ما قام به الجنود الإسرائيليين لا يتوافق مع قيم الجيش الاسرائيلي ، وأنه سوف يتم التحقيق مع من فعلوا ذلك ، وكأنها المرة الأولى التي ينتهك فيها الجيش الاسرائيلي للقيم الأخلاقية والإنسانية والحقيقة كما هي محفورة في ذاكرة ووجدان العالم أنه لا يخلو يوم او اسبوع او شهر او عام إلا ويحدث انتهاكات ضد الفلسطينيين وفي الارشيف الفيديوهات التي هي شاهد علي ما تفعله إسرائيل من قتل وتجويع وتشريد وتخريب في غزة ولا ترحم مريض أو طفل أو امرأة أو شيوخ من تلك الانتهاكات ، وأتذكر أن العالم لن ينسى قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي للطفل محمد الدره وهو في حضن والده دون رأفة أو رحمة للأب الذي يحاول أن إنقاذ فلذة كبده.