عبدالنبي عبدالستار يكتب: حكايتى مع السيسى ومبارك
لم أتصور فى يوم ما، فى لحظة ما، اننى سيأتى عليَّ يوم تتحول مشاعرى تجاه الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك بهذه الصورة، أو اكتشف أن قلمى ظلمه ظلما بينا على مدى سنوات وسنوات، كنت خلالها مندفعا، متهورا، مبالغًا فى تصوير بشاعة الواقع فى عهده، كنت أظن -وكان ظنى اثما- أنه وراء كوارث البشرية، وأن رجاله افسدوا قارات العالم الست، وإن رحيله عن السلطة كفيل بأن يجعل مصر من دولة نامية إلى دولة عظمى، وأن الأمن والأمان والعدل والرخاء والنقاء سيعم أرجاء مصر المحروسة، وأن لون الحياة من بعده سيكون ورديا.
الآن وبعد 14 عاما من رحيله عن السلطة، وأكثر من خمس سنوات عن الحياة وجدت أن الأمور تزداد سوءا، والواقع يزداد سوادا، ومساحة العدل تتقلص، والفقراء يزدادون فقرا، والمرضى يحتضرون، والاقتصاد ينهار بسرعة البرق،
سنوات عجاف مرت على وطنى وعلى شعب بلدى، وعلينا جميعًا، تقزم البشر على كافة المستويات، ساد الفساد أرجاء البلاد، وعم الظلم بين العباد، واتشح الكل بالسواد، وأدركت اننى كنت ظالما لمبارك غير عادل فى تقيمى للواقع.
الآن فقط.. أجد نفسى مدركًا لقيمة مبارك ورجال مبارك ، وهذا لا يعنى اننى فقدت إيمانى بقدرات الرئيس عبدالفتاح السيسي ولا بوطنيته، فقط أدركت أن رجاله أقل من التحديات الرهيبة التى تمر بها البلاد، وأدركت أن تيار الفساد أقوى من نظامه رغم محاولات مواجهته.
وإذا قلت لمبارك يومًا وهو فى السلطة : (تيجى تقابلنى يا ريس تهكما)، فأنا أقولها الآن حبا ورغبة فى تقبيل تراب قبره.
(وحسبنا الله ونعم الوكيل)












كشف لغز مقتل مليونير الزمالك بـ 16 طعنة
التحقيق مع أب لاتهامه بالاعتداء على زوجته أمام أولادهما في الإسكندرية
القبض على المتهم بسرقة 8 خلاطات ومكنسة كهربائية من داخل مسجد بالمنوفية
القبض على سائق ميكروباص تشاجر مع راكب بالشرقية بسبب خلاف على الأجرة
أسعار الذهب تستقر بعد تراجع محدود في مصر
سعر كرتونة البيض اليوم 4 يوليو 2026
تعرف على سعر الدولار في مصر اليوم السبت
تراجع اسعار الذهب فى محلات الصاغة اليوم الجمعة